عبد الرحيم الأسنوي

44

طبقات الشافعية

العين بخاتمه ، ثم قال : وأخذ الكفيل حتم ، والختم ليس يحتم كذلك حكاه المتلقي عن أبي بكر الأرغياني في الإمام ، هذه عبارته . وقد ذكر السمعاني ، أيضا والده فقال : « 47 » - سهل بن أحمد المعروف بالحاكم ، كان إماما ، فاضلا ، حسن السيرة ، تفقه على القاضي الحسين ، ثم دخل طوس فقرأ بها التفسير والأصول ، على شهفور الأسفرايني ، ثم دخل نيسابور ، وقرأ بها علم الكلام على إمام الحرمين ، وعاد إلى ناحيته وولي بها القضاء وروى عنه جماعة ، منهم : الحافظ السّلفي ثم حجّ وترك القضاء ، واشتغل بالعبادة . ولد سنة ست وعشرين وأربعمائة ، وتوفي أول يوم من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة بتاء ثم سين فيهما ، ومن الأصحاب شخص آخر يعرف بالأرغياني ، وهو : « 48 » - أبو نصر محمد الأرغياني أبو نصر محمد بن عبد اللّه بن أحمد ، صاحب « الفتاوى » المعروفة ، وتوهّم ابن خلكان ، أنها للذي سبق فنسبها إليه ، ثم تفطن فنبّه على وهمه ، وهي في مجلدين ، ضخمين » ، يعبّر عنها تارة ب « فتاوى الأرغياني » وتارة ب « فتاوى إمام الحرمين » لأنها أحكام مجرّدة ، أخذها مصنّفها من « النهاية » ، ولد المذكور بأرغيان سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وقدم نيسابور ، وتفقّه على إمام الحرمين ، قال ابن السمعاني : وبرع في الفقه ، وكان إماما متنسكا ، كثير العبادة ، حسن السيرة ، مستقلا بنفسه ، توفي في ذي القعدة ، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة ، ودفن بظاهر نيسابور ومن شعره : أيا جبلى نعمان باللّه خليّا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها

--> ( 47 ) راجع ترجمته في : اللباب 1 / 93 ، الأنساب 1 / 186 . ( 48 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 221 ، شذرات الذهب 4 / 89 .